نص السورة
إظهار النص
اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ اِ۬لْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجاٗۖقَيِّماٗ لِّيُنذِرَ بَأْساٗ شَدِيداٗ مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ اَ۬لذِينَ يَعْمَلُونَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناٗمَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَداٗوَيُنذِرَ اَ۬لذِينَ قَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬للَّهُ وَلَداٗۖمَّا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمْۖ كَبُرَتْ كَلِمَةٗ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْۖ إِنْ يَّقُولُونَ إِلَّا كَذِباٗۖفَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ عَلَىٰ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ أَسَفاًۖإِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى اَ۬لْأَرْضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖوَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداٗ جُرُزاًۖأَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ اَ۬لْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَباًۖإِذْ أَوَى اَ۬لْفِتْيَةُ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةٗ وَهَيِّےـْٔ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداٗۖفَضَرَبْنَا عَلَىٰ ءَاذَانِهِمْ فِے اِ۬لْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداٗثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ اُ۬لْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداٗۖنَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّۖ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدىٗۖوَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِۦ إِلَٰهاٗ لَّقَدْ قُلْنَا إِذاٗ شَطَطاًۖهَٰؤُلَآءِ قَوْمُنَا اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ ءَالِهَةٗ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنِۢ بَيِّنٖۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗۖوَإِذِ اِ۪عْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اَ۬للَّهَ فَأْوُۥاْ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّےـْٔ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مَّرْفِقاٗۖ۞ وَتَرَى اَ۬لشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَّٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَهُمْ فِے فَجْوَةٖ مِّنْهُۖ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِۖ مَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَهْوَ اَ۬لْمُهْتَدِۦۖ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّاٗ مُّرْشِداٗۖوَتَحْسِبُهُمْ أَيْقَاظاٗ وَهُمْ رُقُودٞۖ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِۖ لَوِ اِ۪طَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراٗ وَلَمُلِّيـْٔتَ مِنْهُمْ رُعْباٗۖوَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيْنَهُمْۖ قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۖ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٖۖ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُواْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦ إِلَى اَ۬لْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَاماٗ فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٖ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْۖ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداًۖإِنَّهُمْ إِنْ يَّظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِے مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُواْ إِذاً أَبَداٗۖوَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُواْ أَنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَاۖ إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ اُ۪بْنُواْ عَلَيْهِم بُنْيَٰناٗۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْۖ قَالَ اَ۬لذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداٗۖسَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْۖ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٞ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماَۢ بِالْغَيْبِۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٞۖ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْۖ قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمۖ مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٞۖ۞ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِراٗ وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداٗۖوَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْےْءٍ إِنِّے فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَۖ وَقُلْ عَسَىٰ أَنْ يَّهْدِيَنِۦ رَبِّے لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَداٗۖوَلَبِثُواْ فِے كَهْفِهِمْ ثَلَٰثَ مِاْيـَٔةٖ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاٗۖقُلِ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْۖ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِنْ وَّلِيّٖۖ وَلَا يُشْرِكُ فِے حُكْمِهِۦ أَحَداٗۖوَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۖ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَداٗۖوَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَ۬لذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَٰكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطاٗۖوَقُلِ اِ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِنْ وَّمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْۖ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۖ وَإِنْ يَّسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَالْمُهْلِ يَشْوِے اِ۬لْوُجُوهَۖ بِيـْٔسَ اَ۬لشَّرَابُۖ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاًۖإِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاًۖأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراٗ مِّن سُندُسٖ وَإِسْتَبْرَقٖ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا عَلَى اَ۬لْأَرَآئِكِۖ نِعْمَ اَ۬لثَّوَابُۖ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاٗۖ۞ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاٗ رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَٰبٖ وَحَفَفْنَٰهُمَا بِنَخْلٖ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاٗۖكِلْتَا اَ۬لْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكْلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْــٔاٗۖ وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَراٗوَكَانَ لَهُۥ ثُمُرٞۖ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهْوَ يُحَاوِرُهُۥ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاٗ وَأَعَزُّ نَفَراٗۖوَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهْوَ ظَالِمٞ لِّنَفْسِهِۦۖ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦ أَبَداٗ وَمَا أَظُنُّ اُ۬لسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّے لَأَجِدَنَّ خَيْراٗ مِّنْهُمَا مُنقَلَباٗۖقَالَ لَهُۥ صَٰحِبُهُۥ وَهْوَ يُحَاوِرُهُۥ أَكَفَرْتَ بِالذِے خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ سَوَّيٰكَ رَجُلاٗۖلَّٰكِنَّا هُوَ اَ۬للَّهُ رَبِّے وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖوَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اَ۬للَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِۖ إِن تَرَنِۦ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاٗ وَوَلَداٗفَعَسَىٰ رَبِّيَ أَنْ يُّؤْتِيَنِۦ خَيْراٗ مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَٰناٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداٗ زَلَقاًأَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراٗ فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَباٗۖوَأُحِيطَ بِثُمُرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهْيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِے لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖوَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِيـَٔةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ مُنتَصِراًۖهُنَالِكَ اَ۬لْوَلَٰيَةُ لِلهِ اِ۬لْحَقِّۖ هُوَ خَيْرٞ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ عُقُباٗۖ۞ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ اُ۬لْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماٗ تَذْرُوهُ اُ۬لرِّيَٰحُۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ مُّقْتَدِراًۖاِ۬لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ وَالْبَٰقِيَٰتُ اُ۬لصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ أَمَلاٗۖوَيَوْمَ نُسَيِّرُ اُ۬لْجِبَالَ وَتَرَى اَ۬لْأَرْضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداٗۖوَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّاٗۖ لَّقَدْ جِيـْٔتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةِۢۖ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداٗۖوَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ فَتَرَى اَ۬لْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِۖ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا اَ۬لْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَيٰهَاۖ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراٗۖ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداٗۖوَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْۖ إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اَ۬لْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦۖ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِے وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّۢۖ بِيـْٔسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلاٗۖمَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اَ۬لْمُضِلِّينَ عَضُداٗۖوَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاٗۖوَرَءَا اَ۬لْمُجْرِمُونَ اَ۬لنَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاٗۖ۞ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۖ وَكَانَ اَ۬لْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَےْءٖ جَدَلاٗۖوَمَا مَنَعَ اَ۬لنَّاسَ أَنْ يُّؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ اُ۬لْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ اُ۬لْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ قِبَلاٗۖوَمَا نُرْسِلُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ وَيُجَٰدِلُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّۖ وَاتَّخَذُواْ ءَايَٰتِے وَمَا أُنذِرُواْ هُزُؤاٗۖوَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِــَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَٰهُۖ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِے ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى اَ۬لْهُدَىٰ فَلَنْ يَّهْتَدُواْ إِذاً أَبَداٗۖوَرَبُّكَ اَ۬لْغَفُورُ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابَۖ بَل لَّهُم مَّوْعِدٞ لَّنْ يَّجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلاٗۖوَتِلْكَ اَ۬لْقُرَىٰ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِم مَّوْعِداٗۖوَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَيٰهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباٗۖفَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِ سَرَباٗۖفَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَيٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَباٗۖقَالَ أَرَٰ۬يْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى اَ۬لصَّخْرَةِ فَإِنِّے نَسِيتُ اُ۬لْحُوتَۖ وَمَا أَنسَيٰنِيهِ إِلَّا اَ۬لشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥۖ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِۖ عَجَباٗۖ۞ قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۦۖ فَارْتَدَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِمَا قَصَصاٗفَوَجَدَا عَبْداٗ مِّنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماٗۖقَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِۦ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداٗۖقَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖوَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْراٗۖقَالَ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ صَابِراٗۖ وَلَا أَعْصِے لَكَ أَمْراٗۖقَالَ فَإِنِ اِ۪تَّبَعْتَنِے فَلَا تَسْــَٔلَنِّے عَن شَےْءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراٗۖفَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِے اِ۬لسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِيـْٔتَ شَيْــٔاً إِمْراٗۖقَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖقَالَ لَا تُؤَاخِذْنِے بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِے مِنْ أَمْرِے عُسْراٗۖفَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَٰماٗ فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساٗ زَٰكِيَةَۢ بِغَيْرِ نَفْسٖ لَّقَدْ جِيـْٔتَ شَيْــٔاٗ نُّكُراٗۖ۞ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖقَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَےْءِۢ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِے قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِے عُذْراٗۖفَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اِ۪سْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَنْ يُّضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراٗ يُرِيدُ أَنْ يَّنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوْ شِيـْٔتَ لَتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أَجْراٗۖقَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِے وَبَيْنِكَۖ سَأُنَبِّيـُٔكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراًۖأَمَّا اَ۬لسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِے اِ۬لْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباٗۖوَأَمَّا اَ۬لْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَٰهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُّرْهِقَهُمَا طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗۖفَأَرَدْنَا أَنْ يُّبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراٗ مِّنْهُ زَكَوٰةٗ وَأَقْرَبَ رُحْماٗۖوَأَمَّا اَ۬لْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَاۖ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاٗ فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَّبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِےۖ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراٗۖوَيَسْــَٔلُونَكَ عَن ذِے اِ۬لْقَرْنَيْنِۖ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراًۖإِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَےْءٖ سَبَباٗفَاتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِے عَيْنٍ حَمِيـَٔةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماٗۖ قُلْنَا يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناٗۖقَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَاباٗ نُّكُراٗۖوَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلَهُۥ جَزَآءُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراٗۖثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٖ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراٗكَذَٰلِكَۖ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراٗۖثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَ۬لسُّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماٗ لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاٗۖقَالُواْ يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سُدّاٗۖقَالَ مَا مَكَّنِّے فِيهِ رَبِّے خَيْرٞۖ فَأَعِينُونِے بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماًۖءَاتُونِے زُبَرَ اَ۬لْحَدِيدِۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ اَ۬لصَّدَفَيْنِ قَالَ اَ۟نفُخُواْۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُۥ نَاراٗ قَالَ ءَاتُونِے أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراٗۖفَمَا اَ۪سْطَٰعُواْ أَنْ يَّظْهَرُوهُ وَمَا اَ۪سْتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقْباٗۖقَالَ هَٰذَا رَحْمَةٞ مِّن رَّبِّےۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّے جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّے حَقّاٗۖ۞ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٖ يَمُوجُ فِے بَعْضٖۖ وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعاٗۖوَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٖ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضاًاِ۬لذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِے غِطَآءٍ عَن ذِكْرِے وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاًۖأَفَحَسِبَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِے مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَۖ ا۪نَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلاٗۖقُلْ هَلْ نُنَبِّيـُٔكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلاً اِ۬لذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاًۖأُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِــَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَزْناٗۖذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ ءَايَٰتِے وَرُسُلِے هُزُؤاًۖإِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ اُ۬لْفِرْدَوْسِ نُزُلاًخَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاٗۖقُل لَّوْ كَانَ اَ۬لْبَحْرُ مِدَاداٗ لِّكَلِمَٰتِ رَبِّے لَنَفِدَ اَ۬لْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّے وَلَوْ جِيـْٔنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَداٗۖقُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦ أَحَداَۢۖ
النص: مصحف رواية قالون — Quranpedia / KFGQPC، برخصة CC BY-SA 4.0. المصدر — صفحات المصحف وخطها: مصحف رواية قالون — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (KFGQPC)، v١٠. المصدر